الخميس. فبراير 2nd, 2023

خطوات الاتفاق الإطارى الجارية هل تؤدى الى إنفاذ الحكم المدنى ؟

Screenshot 20230114 113658 - خطوات الاتفاق الإطارى الجارية هل تؤدى الى إنفاذ الحكم المدنى ؟

بقلم: محمد كامل

عقب التوقيع على وثيقة الاتفاق الإطارى فى الخامس من نوفمبر من العام الماضى وإقتصار عملية التوقيع على قوى سياسية وعسكرية ومدنية محددة توالت عمليات إنفاذ الاتفاق حيث تم الترويج له باعتباره المخرج الممكن من الازمة السياسية فى البلاد حيث اننعقدت بقاعة الصداقة فعاليات الاعداد للعملية النهائية وورش توصيات موجهات التطبيق السياسى تمهيدا للتوقيع على الاتفاق النهائى واعلان تكوين الحكومة الانتقالية المدنية الخالصة ولكن السؤال الجوهرى الذى يطرح من قبل المراقبين هو هل تفلح كل تلك الخطوات فى قيام حكم مدنى خالى من الشوائب ؟ للإجابة على هذا السؤال لابد من قراءة متأنية لوقائع تأثيرات الاتفاق الإطارى على الأرض فمنذ لحظة التوقيع برزت معارضة واسعة له من قبل العديد من القوى المؤثرة فى الساحة السودانية حيث ووجه الاتفاق بمعارضة شرسة من العديد من قوى الثورة ولجان المقاومة التى لاتزال تقود الاحتجاجات ضد الشراكة مع العسكر وتعتبر الاتفاق الإطارى انموذج ثانى للوثيقة الدستورية سيئة الذكر والتى أسست لشراكة معيبة بين المكون العسكرى وقوى الحرية والتغيير ، كما ناهضت الاتفاق الإطارى قوى لا يستهان بها ممثلة فى الحزب الشيوعى وحزب البعث إضافة الى قوى نداء السودان التى تضم الاحزاب اليمينية وقوى محتمعية عريضة .
وبذات القدر ووجهت ورش اعداد التوصيات والموجهات للحكومة المدنية المرتقبة بمقاطعة واسعة من القوى السياسية والمدنية وكان من الممكن فتح النقاش لكافة القوى السياسية والمدنية المعارضة للاتفاق الاطارئ ولكن الجهات المنظمة لورش العمل لم تقدم الدعوة للمعارضين للاتفاق بل كان لافتا للانتباه قيام السيد بيريس فولكر عراب الاعلان السياسى والاتفاق الإطارى بطرد الاعلاميين وممثلى القنوات الفضائية من قاعة الصداقة بصورة اثارت ردود افعال سلبية واسعة اضرت بمسار العملية برمتها وأكدت الشكوك حول صبغتها الاجنبية غير المناسبة لتطلعات الشعب السوداني فى وفاق سودانى- سودانى خالص ، ونسبة لمقاطعة القوى السياسية والمدنية لورش العمل الخاصة بانطلاق العملية الثانية للإتفاق الإطارى فقد اكتفت الجهات المنظمة لهذه الورش بانتقاء عدد من الشخوص لتمثيل القوى السياسية والمدنية حيث شارك في ورشة لجنة التفكيك ممثلين عن المجتمع المدني ( مركز الخاتم عدلان ، رفعت مكاوي ، مضوي إبراهيم ، الشيخ خضر ، جعفر خضر ، كمال أبو آمنة، د أمجد عثمان ، نصر الدين رحال ، سامية الهاشمي ، سامية النقر ، نعمات كوكو ، عبد الله آدم خاطر ، فرح عباس ، أديب يوسف ، الحاج حمد ، جديد محمود ، خالدة قائد ، منتصر الطيب ، محجوب محمد صالح ، سامية نهار ، كما شارك نيابة عن لجان التسيير والمحاميين والصحفيين كل من شوقي عبد العظيم ماجد القوني ، صلاح محمد ابراهيم ، اشرف عبد العزيز ، الجميل الفاضل ، عطاف محمد مختار ، وليد النور ، أمل محمد الحسن ، صالح محمد صالح ، مصباح احمد ، رجاء بابكر ، علي قليوب ، اطيب العباس ، عز الدين صبر ، يوسف ادم بكر ، عزيزة أحمد الكباشي ، محمد شرف الدين ، سامي بلة ، سعد الخير ، عبد الله جمعة ، وشارك نيابة عن الهيئة القضائية كل من فتحبة عبد الباقي ، الفاتح مختار ، الشيخ حسن فضل ، عبد المجيد ادريس ، عبد الرحمن عبود ، عبد الله عبد الرحمن قنب ، عبد الرؤوف ملاس ، مولانا نعمات ، عادل عبد الغني ، عادل سمير ، فكري كباشي رمزي محمد السنوسي ، الطيب عبد الله جلاب ، يحي محمد تيراب ، وعن اساتذة القانون شارك يوسف مخير ، نصر الدين عبد الباري ، الطيب مركز ادم ، زحل احمد الامين ، موسى ادم عبد الجليل ، محمد النعمان ، عبد القادر الديوي ، يس عمر يوسف ، البشري عبد الحميد ، محمد عبد الله عبد القادر ، عبدالإله حسين ، فاروق ابو كساوي ، حسن امام جلالة ، د. احمد موسيى . د.دلال عبد العال ، أحمد الطاهر ، د. الجيلي حمودة ، د. جمعة كندة ، وعن القطاع الخاص شارك كل من هاشم مطر ، ياسر احمد كمبال ، الامين الشيخ مصطفى ، امين النفيدي ، مامون عبد الغني ، أسراء الامين ، دينا سعيد ، رندا البربري ، أميرة داؤود، كمال هداية الله ، جوزيف مكين ، محمد البدري ، محمد صديق سالم ، سارا الفاتح خليل، عبد الحليم عيسي ، مرتضي كال ، ندا حلمي ، كرار عبادي ، امل عثمان ، حسن عيسي ، وعن المجموعات النسوية شاركت بلقيس بدري ، كاميليا كوكو ، اروي الربيع ، قسمة ادم اسماعيل ، مروة مامون ، صفاء العاقب الفاشر ، تهاني عباس ، شذي بلة ، فهيمة هاشم ، زينب علي العمدة ، هادية حسب الله ، تيسير الهادي ، منى قاسم ، يسرا المبشر ، وئام فضل ، ندى هاشم ، رباب بلدو ، هالة الكارب ، زهرة حيدر ، ونيابة عن الكتاب والمفكرين شارك كل من الحاج وراق ، بكري الجاك ، خالد التجاني النور ، عطا البطحاني ، أزهري محمد علي ، النور حمد ، درة قمبو ، عبد الله علي أبراهيم ، صباح محمد الحسن ، فيصل محمد صالح ، رشا عوض ، حامد البشير ، هسام عمر النور ، جمال محمد ابراهيم ، السفير الصادق المقلي ، الشفيع خضر ، حسن احمد الحسن ، داليا كباشي ، شمين الدين ضو البيت ، المحبوب عبد السلام ، ونيابة عن رموز المجتمع شارك كل من الشيح محمد الياقوت ، عبد المحمود ابو ، محمد احمد ابو القاسم ، محمد حسن الفاتح ، عبد الله ادم قدوم ، احمد محمد كرار ، محمد النور ادريس ، العبيد كرار ود بدر ، ياسر عبد الله ، هنود أبيا كدوف ، نصر الدين مفرح ، د. ياسر السيد هاشم ، احمد عب الحفيظ ، مالك ابو روف ، احمد الصائم ديمة ، ادم موسى عبد الجليل ، صديق أم بدة ، الصادق سمل ، الصادق حسن.
إن السؤال الذى يطرح نفسه هنا هل يمكن القول ان المشاركين فى هذه الورش يمثلون غالبية الشعب السوداني ويحق لهم تمرير التوصيات ومخرجات الورش باعتبارهم مفوضون من الشعب السوداني ؟ المراقبون يؤكدون ان الاتفاق الإطارى وما تبعه من خطوات استمرار لسياسة تأزيم الأوضاع فى البلاد ومحاولات فاشلة لتزوير ارادة الجماهير دون مراعاة لحساسية هذه المسألة وتأثيراتها الحتمية على الحكم المدنى المنشود.