السبت. يوليو 20th, 2024

أُسدل عليها الستار أمس.. ورش القاهرة.. روشتة جديدة للراهن السياسي

[ad_1]

تقرير: محمد جمال قندول

اختتمت فعاليات ورشة الحوار السوداني ــ السوداني التي دعت لها مصر ظهر أمس (الثلاثاء) بفندق الماسة بالعاصمة الادارية الجديدة بمشاركة (85) شخصية يمثلون (35) حزباً وحركة تمثل طيفاً عريضاً من القوى السياسية والمجتمعية وقوى النضال المسلح في السودان.

وأسدلت القاهرة الستار على ورشة (آفاق التحول الديمقراطي نحو سودان يسع الجميع) احدى جولات البحث عن الحلول للازمة السياسية السودانية المشتعلة لأكثر من عام، وحشد مصر لبعض اطراف المشهد يبدي وضوح الاهتمام المتعاظم بالملف السوداني الذي يشهد تدخلات إقليمية ودولية تتجلى بوضوح في الاتفاق الاطاري المبرم بين العسكريين والمركزي واحزاب اخرى، اضافة الى زيارة (8) مبعوثين دوليين ووزير الخارجية الروسي اليوم للخرطوم.

السلطة التنفيذية

 ولخص البيان الختامي نتاج استعراض اللجان المنبثقة التي تضمنت ممثلين للكتل السياسية بمشاركة الحرية والتغيير الكتلة الديمقراطية، كتلة التراضي الوطني، كتلة الحراك الوطني، كتلة القوى الوطنية، الجبهة الثورية، بجانب شخصيات قومية ومهنية وممثلين من قوى المجتمع المدني وأكاديميين، والشابات والشباب وممثلين لبعض لجان المقاومة، وبلغت عشر لجان: (الترتيبات الدستورية، السلام، قضايا شرق السودان، هياكل السلطة الانتقالية وأجهزة الحكم، العدالة الانتقالية، تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، برنامج الفترة الانتقالية، الاصلاح المؤسسي، قضايا الشباب والإعلام)، حيث توصلت اللجان المذكورة إلى توافق سياسى حول ما تم بحثه، واعتمدت الورشة الوثيقة الدستورية الموقعة فى أغسطس 2019م المعدلة عام 2020م، مع إجراء بعض التعديلات التي تتوافق مع مقتضيات المرحلة الراهنة لتحكم ما تبقى من الفترة الانتقالية، خاصة أنه لا توجد سلطة تأسيسية تجيز أى دستور جديد.

وفي ما يلي أجهزة الحكم تم الاتفاق على إعلان المكون العسكرى انسحابه من العملية السياسية فى شهر يوليو 2022، والتشظى الذى أصاب القوى السياسية وتعديلات فى تكوين السلطة التنفيذية لتقديمها للقوى السياسية لتجيزها القوى الداعمة للتحول الديموقراطى، والتي لخصت لتكوين سلطة مدنية كاملة تستأنف عملية الانتقال للوصول إلى الانتخابات، كما اقترحت معايير عضوية مجلس الوزراء ليتكون من مهنيين ذوى كفاءة ومقدرة من المنحازين إلى الثورة دون أن يكونوا ضالعين في العمل السياسى الحزبى، بجانب اقتراحات اخرى في ما يتعلق بالآلية التى تتولى اختيار أعضاء السلطة التنفيذية والسيادية، مع إصدار التشريعات اللازمة لتقنين سلطة قضائية مستقلة ومحايدة.

وتطرق البيان الختامي كذلك لوضعية القوات النظامية، حيث دعا للوقوف على مسافة واحدة من كل القوى السياسية، وألا تتدخل في الشأن السياسي، بما فى ذلك تكوين المؤسسات الخاصة بها مثل مجلس الأمن والدفاع الوطني. وفي ما يلي مهام الحكومة الانتقالية فقد تم التوافق على برنامج واقعي تنفذه الحكومة الانتقالية بعد إجازته من القوى الداعمة للتحول الديمقراطي.

وعن ترتيبات السلام فقد أكد المشاركون على الالتزام بتنفيذ اتفاق سلام جوبا الموقع في أكتوبر 2020م، مع الوضع فى الاعتبار أهمية معالجة الأوضاع فى شرق السودان وحلحلة المشكلات بواسطة منبر تفاوضى متفق عليه ومقبول لأهل الشرق.

كما طالب البيان الختامي بضرورة الإسراع في تنفيذ الترتيبات الأمنية وفق خطة إصلاح أمني وعسكري تقود إلى جيش وطني واحد، وما يتطلبه ذلك من دمج قوات الدعم السريع وقوات حركات الكفاح المسلح في القوات المسلحة، بجانب وضع الانشطة الاستثمارية والتجارية للقوات النظامية عدا تلك المتعلقة بالصناعات الدفاعية والمهمات العسكرية والصندوق الخاص بالتأمين الاجتماعي للقوات المسلحة، وضعها تحت ولاية وزارة المالية.

 واعتمدت ورشة العمل مبدأي المسؤولية والمحاسبة، بحيث تتم محاسبة المسؤولين سياسياً وقانونياً وفق القوانين السائدة، وذلك عن طريق العدالة التقليدية التى تطبقها المحاكم وبواسطة العدالة الانتقالية القائمة على مبدأى الحقيقة والمصالحة.

كما أكد المشاركون ضرورة تفكيك بنية التمكين لنظام الثلاثين من يونيو 1989م، وذلك ضمن عملية التأسيس لحكم القانون مما يستلزم التقيد بالقانون والسلطات الدستورية.

وثيقة التوافق السياسي

والمتابع للبيان الختامي لورشة القاهرة وتوصياتها حينما يقارنها بالاتفاق الاطاري، يجد انه ليس هنالك اختلاف كبير في الميقات الزمني للانتخابات وتكوين الحكومة المدنية وخروج المكون العسكري من العملية السياسية، غير ان الملفت كان اصدار المشاركين وثيقة التوافق السياسي والوثيقة الحاكمة للفترة الانتقالية، وتشكيل (تنسيقية القوى الوطنية الديموقراطية) كجسم جامع لكل الكتل والمكونات والشخصيات المشاركة في هذه الورشة بمهمة التواصل مع كل الأطراف الداعمة للتحول الديموقراطي.

ويذهب الخبير والمحلل السياسي د. ربيع كرم الله الى ان تشكيل تنسيقية القوى الديمقراطية يعد أحد ابرز مخرجات دعوة القاهرة، حيث انها ستسهم في عمل جبهوي كبير، وستربك الساحة خاصة العملية السياسية الجارية بين المكون العسكري والمركزي وقوى اخرى الموسومة بالاتفاق الاطاري.

واضاف د. ربيع في ثنايا تعليقه ان شكل اخراج ورشة مصر كان الافضل من حيث التنسيق وعدد المشاركين ورئاسة الجلسات، كما ان تقلد القانوني نبيل اديب رئاسة إحدى اللجان أكسب الحوار المنعقد بالقاهرة مزيداً من المصداقية، وذلك للخبرات الكبيرة التي يتمتع بها اديب، فضلاً عن الاحترام الكبير الذي يجده من كافة المكونات السياسية.

الجلوس مع المكون العسكري

وفي رأي مغاير لسابقه قال الخبير والمحلل السياسي د. صلاح الدومة: (إن ما تمخض عن حوار القاهرة يجب اهماله وعدم وضعه في الاعتبار، لجهة انه يفتقد للسند الجماهيري والشعبي والقانوني، وبدون سند عسكري أو ثوري)، واصفاً المشاركين في ورش مصر بالفلول والتابعين للمؤتمر الوطني الذين وقفوا امام القصر الجمهوري في الاعتصام، ولا يرى الدومة ان ما حدث بالقاهرة من حراك سياسي يمثل اية خطورة على الاتفاق الاطاري.

وفي الحفل الختامي لورش مصر تحدث عدد من المشاركين في مقدمتهم رئيس حزب الامة القومي مبارك الفاضل الذي قال ان الموقعين بالقاهرة أصبحوا كتلة واحدة، وان خطوتهم القادمة ستكون الجلوس مع المكون العسكري.

ومن جهته قال نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل جعفر الميرغني ان بوصلتهم اليوم اضحت واضحة، وهي انهم مع كل حل يتجه بالبلاد صوب الانتخابات، وتابع قائلاً انهم لا يريدون الاقصاء والانفراد بالرأي، مشيراً الى انهم اليوم على اعتاب مستقبل عريض لا يمكن الولوج فيه دون الانتباه لاسباب الخلل وتشخيصها وتجاوزها.

المصدر من هنا

[ad_2]

Source link

About Author

 للإنضمام الي إحدي مجموعاتنا علي الواتس اب اضغط علي الروابط

صحيفة السياسي (1)

صحيفة السياسي (2)

صحيفة السياسي (3)

صحيفة السياسي (4)

صحيفة السياسي (5)