السبت. يونيو 15th, 2024

رحيل “دار الخلود” ..صاحبة القلب الطيب والحكايات الشيقة

بقلم : مصطفى محكر
رحلت بلا ضجيج “دار الخلود ” عبد الكريم إبراهيم ود الفكي إبنة خالي ، وزوجة شقيقي الأكبر الطيب “أسم ومسمى” رحمهما الله .
رحلت قبل نحو شهرين بحي منير في مدينة العزازي..علمت بالخبر وأنا خارج أرض الوطن فزاد الألم فالبعاد حين الرحيل أمر غاية في الوجع.
دار الخلود التي عنها أحكي لن أنسى ما حييت قصصها وحكاويها الماتعة حينما نأوي إليها يوميا مع غروب الشمس حتى قبل أن ندخل المدارس..فتحكي لنا عن فاطنة السمحة ومحمد الشاطر..والغول أبو نومةً سنة..وقومةً سنة..وكيف البطل حسن تصدى للسيل قبل أن يغرق القرية وهو يقود النفير في هجيع الليل في ذلك الزمان الناضر “أيام الطيبين” ..وقصص أخرى كثيرة وشائقة ،و كل الحكايات فيها الماء والخضرة والجمال ..ولعل ذلك من أبرز الأسباب التي جعلتني أركن للكتابة منذ أن كنت بالصف الرابع الابتدائي بقرية ودادم قبيل انتقالنا إلى العزازي التي ترعرع فيها الاجداد.
نعم دار خلود عبد الكريم كانت امرأة قوية وطيبة وحنونة ومحبة للتواصل الاجتماعي حتى بعد أن تجاوزت ال٨٠ من عمرها، فحينما تسلم على أي شخص كان حتى لو لاول مرة تلتقيه تشعره بأنها تعرفه منذ سنوات طويلة ..فهي متصالحة مع نفسها ، محبة لكل من حولها ، وحينما تتحدث اليك يأتيك صوتها ممزوجا بضحكة حنينة تشعرك بنسمات الخريف في عز الصيف ..مهما سطرت عن دار الخلود لن اوفيها حقها وانا مدين لها ما حييت بأن حكاويها ايام زمان الطفولة شكلت في الدواخل حب الكتابة والسرد.
أعزي نفسي والابناء “عثمان وصبري ..سعاد ومنى” وكل الاهل بالعزازي والقلعة جمال الدين وام شديدة جمال الدين ..وودادم مهد صبانا الباكر ،والشويرف التي تعلقت قلوبنا بها حينما كانت شقيقتي الراحلة “فاطنة” تسقينا الحب والطيبة مع اللبن الطازج الذي كان منه نصيب للقرية .وعن شقيقتي فاطنة لي حكايات وكتابات قادمة بحول الله .
رحم الله خلود وتقبلها في الفردوس الاعلى من الجنة .إنا لله وإنا اليه راجعون .

About Author

 للإنضمام الي إحدي مجموعاتنا علي الواتس اب اضغط علي الروابط

صحيفة السياسي (1)

صحيفة السياسي (2)

صحيفة السياسي (3)

صحيفة السياسي (4)

صحيفة السياسي (5)