الثلاثاء. يناير 31st, 2023

*سر الهجرة من العاصمة*

شـــــــوكة حـــــــوت

ياسر محمد محمود البشر

*تناقلت الأسافير بكثافة خلال الايام الماضية خبر مفاده أن هناك صحفى تحول من العمل فى مجال الصحافة الى سائق لورى بأسواق (أم دورور) بجنوب كردفان والصحفى المقصود هو يوسف عبدالمنان والذى إلتقيته يوم أمس بمدينة الحمادى بولاية جنوب كردفان وبما أن العمل فى المجال الصحافة يتطلب الوصول للحقيقة المجردة مع قناعتى التامة بأنه من الضرورى للمرء أن تجرى فيه سنة التغيير ما بين الغنى والفقر والنجومية والإبتعاد عن دائرة الأضواء من خلال تصاريف الدهر وحتى لا نذهب بعيدا فقد قلت ليوسف عبدالمنان ما المغزى والهدف من خبر عملك كسائق لورى كبديل للعمل الصحفى هل هو مجرد بروروقندا تهدف الى لفت الأنظار ام أنها مناورة منك أم أن الخبر صحيحا من دون أن يكون ورائه أجندات سياسية أخرى يبتغيها الرجل*.

*فتحدث الرجل بثقة متناهية وأوضح جملة من الحقائق وأكد لى أنه قد تمت دعوته الى إجتماع من قبل قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتى برفقة الأستاذ الصادق الرزيقى رئيس إتحاد الصحفيين السودانيين قبل إندلاع ثورة ديسمبر التى أطاحت بنظام الرئيس الأسبق عمر البشير وفى هذا الإجتماع طلب منهما حميدتى أن يساعدانه فى إطلاق منصة إعلامية تهتم بالشأن العام الى جانب خدمة قوات الدعم السريع إعلاميا وأسفر الإجتماع على شراء صحيفة يومية وتم الإتفاق على شراء صحيفة الصحية وقام حميدتى بدفع المبلغ المطلوب وتم تسجيلها بسوق الخرطوم للأوراق المالية بنسبة ٦٥% من الأسهم بإسم الصادق الرزيقى ٣٥% بإسم يوسف عبدالمنان وبدأ العمل بصحيفة الصيحة فى ثوبها الجديد بإشراف مباشر من قائد الدعم السريع الذى أصبح فيما بعد نائب رئيس المجلس السيادى وجزء من التغيير الذى حدث بالسودان*.

*واصل عبدالمنان حديثه قائلا أنه وبعد تغيير نظام البشير والذى جاء على خلاف قناعتهما الثقافية والمهنية فقد أصبح وجودهما يشكل عبء على صحيفة الصيحة ولا سيما بعد أن قام وكيل وزارة الإعلام السابق الرشيد سعيد بإصدار توجيهات للقنوات الفضائية بعدم إستضافة عبدالمنان والصادق الرزيقى وعدد من الصحفيين فى القنوات الفضائية بحجة أنهم رموز للنظام السابق وأصبح عملهم فى الصحف يمثل خطورة على الصحيفة التى يعملون بها وتتم محاربتها ومنعها من الإعلان الى جانب المضايقات التى تعرض لها زميله الصادق الرزيقى من قبل لجنة إزالة التمكين وتجميد عمل الإتحاد الأمر الذى جعل الصادق الرزيقى يغادر السودان من غير رجعة فيما قرر هو البقاء داخل السودان من دون أن يفكر فى مغامرة جديدة ولا سيما أنه أب لثلاثة بنات الى جانب ظروفه الإجتماعية الأخرى التى حالت دون هجرته خارج السودان بالرغم من توفر الفرص التى عرضت عليه بعد سقوط نظام البشير*.

*وفى هذا الأثناء طلب منهما نائب رئيس المجلس السيادى حميدتى بضرورة التنازل عن أسهمهما من صحيفة الصحية التى أصبحت مملوكة بالكامل للفريق حميدتى نائب رئيس مجلس السيادة بحسب إفادة يوسف عبدالمنان الذى أكد بما لا يدع مجالا للشك أن هذا التنازل تم من دون أى مقابل مادى ولم تتم عملية تحفيزهم هو والرزيقى على صنيعهما فى عملية شراء صحيفة الصحية والعمل بها قبل أن يصبح حميدتى جزء من الحكومة الإنتقالية وهو ما يعرف بفوائد ما بعد الخدمة بنص قانون العمل وبعدها بدأ عبدالمنان يعتمد فى معاشه على ثروته الحيوانية التى يقوم بتربيتها بمسقط رأسه بجنوب كردفان من أبل وبقر وضأن الى أن إستنفد كل ما يملك من ثروة حيوانية خلال الثلاثة سنوات الماضية لذلك قرر العمل كسائق لورى يتجول بأسواق (أم دورور) يبتغى الرزق الحلال يقوم بشراء المحصولات الزراعية وبيعها الى حين إنتهائه من عمليات الحصاد ووقتها لكل حدث حديث ولكل مقام مقال*.

نـــــــــــــص شـــــــوكــة

*وما دفع يوسف عبدالمنان للعمل كسائق لورى هو إلتزاماته الأسرية وبناته يدرسن بالجامعات والمدارس وتوقفه عن العمل وأشار عبدالمنان من خلال حديثه الى أنه على إستعداد لمزاولة أى نشاط مهنى بالخرطوم إذا ما تهيأت الظروف لذلك ولن يتوانى فى العمل مع من يوفر له فرصة عمل فى أى بقعة من بقاع السودان وهو يرفض فكرة الهجرة خارج السودان جملة وتفصيلا*.

ربــــــــــع شـــــــوكـة

*هذه قصة تحول الصحفى يوسف عبدالمنان الى سائق لورى تِيمِس حسب رواية صاحبها*.

yassir.mahmoud71@gmail