الأحد. فبراير 5th, 2023

حوار ساخن مع الناطق باسم تجمع المهنيين علاء الدين عوض

تجمع المهنيين علاء الدين عوض - حوار ساخن مع الناطق باسم تجمع المهنيين علاء الدين عوض


العسكر الآن مكرهون على قبول الاتفاق الاطاري
لا أحد يستطيع أن يدعي بأنه يقود الشارع لهذا السبب (…)
قوى اعلان الحرية والتغيير لم تتنازل عن أي من مطالبها
عودة رموز النظام البائد من خلال الانقلاب طبيعية لأن الانقلاب أساسه الحركة الاسلامية
الانقلابيون نشروا لغة التخوين بين القوى الثورية!

قال الناطق الرسمي باسم تجمع المهنيين السودانيين الدكتور علاء الدين عوض نقد إن التجمع يلعب الآن دورا سياسيا ونقابيا كبيرا يختلف عن دوره في الثورة الاولى مبينا ان اختلاف التكتيكات والادوار مهم جدا وهو ما حتم استعمال وسائل مختلفة تؤدي الى نتائج مختلفة، وقال :”لا يمكن ان تستعمل نفس الوسيلة في كل مرة” واشار في الحوار الذي اجرته معه (الحراك) الى امكانية عودة لجنة التفكيك بعد الاتفاق النهائي واستلام السلطة من العسكر وتكوين حكومة مدنية بسلطات مدنية.. وقال: “لم يحدث في تاريخ السودان ان قام عسكري بانقلاب ليقوم بتسليم السلطة للمدنيين والاكيد الآن يقوم العسكر بتسليم السلطة للمدنيين بعمل سياسي جبار”.
واشار إلى ان تجمع المهنيين وقوى التغيير موجودة في الشارع من قبل الاتفاق الاطاري ومن بعده، واضاف : مازلنا نشارك في المواكب وما زلنا نواصل تواصلنا في المستشفيات ومعالجة المصابين ونشارك في المواكب المهنية والاضرابات وغيرها، وتطرق الحوار كذلك للكثير من الموضوعات المهمة التي اجاب عليها الناطق الرسمي بتجمع المهنيين بصراحة شديدة..

 

* حوار ـــــ ماجدة عدلان
*دعنا نبدأ من الحديث الذي يقول إن دور تجمع المهنيين انتهى بنجاح الثورة في اسقاط النظام البائد وتسليم السلطة لحكومة مدنية وتسلمت الاحزاب دور تجمع المهنيين وانتهى أمرهم.. هل هذا الزعم صحيح أم أن التجمع لا يزال فاعلاً ويعمل لتصحيح وضع الثورة؟
تجمع المهنيين السودانيين الآن يلعب دورا سياسيا ونقابيا كبيرا يختلف عن دوره في الثورة الاولى اذا جاز لنا التعبير، وذلك شييء جيد لان اختلاف التكتيكات والادوار مهم جدا فاستعمال وسائل مختلفة في اوقات وظروف مختلفة يؤدي لنتائج مختلفة، فلا يمكن ان تستعمل نفس الوسيلة في كل مرة، ومن تجليات هذه الثورة ان هناك مراكز قوة متعددة، وفي كل مرة يكون هناك متصدر للواجهة وكل ما حاولت القوى المضادة للثورة ابطال أحد المراكز يقوم مركز آخر بالانتفاض، فالثورة بدأت بتجمع المهنيين الذي علّم السودانيين كيفية المواكب ورسم المسارات واصدر البيانات بجميع اللهجات وكان شرارة الثورة ومن ثم تكون تحالف قوى اعلان الحرية والتغيير وكان تجمع المهنيين رأس الرمح فيها ثم استلمت قوى اعلان الحرية والتغيير المشهد حتى تكوين الحكومة الانتقالية ثم اثناء الانتقال حدث في تجمع المهنيين الكثير وحتى في قوى اعلان الحرية والتغيير ثم جاء الانقلاب العسكري واعتقل كوادر الحرية والتغيير فانتفضت لجان المقاومة واستلمت زمام المقاومة، ثم جاءت العملية السياسية مجددا وانتفضت الحرية والتغيير ثم الآن تجمع المهنيين يعود للواجهة مرة أخرى من خلال عمله السياسي والنقابي وورش القضايا المصيرية الآن خير دليل على ذلك، من هنا يظهر أن تعدد مراكز قوى الثورة هو الذي جعل جذوة الثورة مستمرة و متقدة خلال ٤ سنوات، و اذا كان للثورة مركز قوة واحد لانطفأت الثورة كما حدث في كثير من دول الربيع العربي.

*أدار تجمع المهنيين عملية بحث ونقاش حول قضية الشرق وسبق ان طالب الشرق بتقرير المصير والآن يهدد باعلان الحرب.. كيف تنظرون لتلك التطورات؟
الآن الشرق منقسم به قوى تؤيد الاتفاق الاطاري وبه قوى أخرى تعارضه وتهدد بالانفصال واعلان الحرب، المهم في الأمر أن ندرس ماهية واهداف وما يسعى اليه كلا الطرفين ومن هو مع التحول الديمقراطي ومن هو ضده، واعتقد ان موقف اي قوة سياسية او مجتمعية او مهنية من انقلاب ٢٥ اكتوبر سيحدد انها مع التحول الديمقراطي أم لا.. ومن الواضح ان من دعا للانقلاب ومن يساند الانقلاب ويسعى لمواصلة وجود العسكر في الحكم ليس من دعاة التحول المدني الديمقراطي، ولكن أهل الشرق اقدر على ان يحسموا أمرهم بينهم و يعرفوا من هو على حق ومن يسعى من وراء التحدث باسمهم لتحقيق مآرب شخصية او حزبية.
*هناك بعض الأخبار والتقارير الاعلامية تتحدث عن عودة وشيكة للجنة ازالة التمكين المجمدة هل عودتها تعني السير في طريق العدالة الانتقالية؟
عودة لجنة التفكيك حتمية بعد الاتفاق النهائي واستلام السلطة من العسكر وتكوين الحكومة المدنية تحت سلطة مدنية، أما الآن في الوضع الراهن الحالي تحت سلطة الانقلاب العسكري ليس هناك عودة للجنة التفكيك وكلها احاديث مضللة.
*هذا المحور يقودنا إلى سؤال وهو صراع المحاور السعودية الامارات مصر والضغوط الامريكية تجاه المشهد السياسي؟
من ينظر للمشهد السوداني الآن بدون أي اهتمام بالمواقف الخارجية والسياسة الدولية فهو يبتر المشهد تماما، السودان دولة ذات بعد جيوسياسي كبير جدا وموقع استراتيجي عالي الاهمية وفي ظل الاحداث العالمية مهم جدا وضع ذلك في الاعتبار، اختلفت مواقف دول اقليمية كبيرة من الانقلاب العسكري من مؤيد او محايد الى معارض وكل ذلك بفضل الجهد الكبير لقوى اعلان الحرية والتغيير ولجنة الاتصال والعمل الدؤوب الذي تقوم به ..والموقف المصري الأخير وزيارة مدير المخابرات أكبر دليل على ذلك حيث رمى المصريون بكرتهم الأخير والحقيقي الذي كانوا يخفونه واوضحت لهم قوى الاعلان موقفها الاولي الذي لم يتغير والذي واصلت عليه منذ بداية العملية السياسية.
* برأيك هل تنازلت (قحت) كثيراً لتنال شرف قبول العسكر بالمشروع الاطاري؟
لم تتنازل قوى اعلان الحرية والتغيير عن أي من مطالبها، ولم يكن هناك شرف لقبول العسكر للاتفاق الاطاري بل بالعكس العسكر الآن مكرهون على قبول الاتفاق الاطاري، اولا لفشل الانقلاب الكبير الذي اعترف به العسكريون انفسهم ، و اعترفوا انه كان خطأ و لفشلهم في تكوين حكومة خلال أكثر من سنة ، و الاجماع الشعبي الكبير لاسقاط الانقلاب والاتفاق الدولي الواسع مع مطالب السودانيين ، لم يحدث في تاريخ السودان ان قام عسكري بانقلاب ليقوم بتسليم السلطة للمدنيين، و لكن الآن يُجبر قادة الانقلاب لتسليم السلطة للمدنيين و بعمل سياسي جبار و كبير جدا.
* ماتفسيرك لعودة رموز النظام السابق خاصة في الخدمة المدنية وفي الجيش وما مدى خطورة هذه الرموز على الثورة؟
عودة رموز النظام البائد من خلال الانقلاب طبيعي جدا لان الانقلاب في الاساس هو انقلاب للحركة الاسلامية، ولكن نظراً للعمل السياسي اُجبر قائد الانقلاب للتخلي عن حلفائه والآن هم يكيلون ما يكيلون لقادة الانقلاب ويسمونه بالضعف وغير ذلك على عكس تمجيدهم له في بداية الانقلاب.
عودة رموز النظام البائد مرحلية مع الانقلاب فقط، والآن لاذ الكثيرون منهم ممن عادوا من منافيهم بالفرار والعودة الى حيث فروا في الانتقالية لانهم تأكدوا من سقوط الانقلاب و فشله.
*أم أن الأمر برمته أزمة اخلاق وضمير فقط؟
لا.. اختلاف وجهات النظر السياسية أمر عادي وموجود بين الاحزاب السياسية، يتفق الجميع على ان ٢٥ اكتوبر انقلاب عسكري، هذه محمدة ويختلفون في ادوات اسقاطه هذه ايضا محمدة، الشيئ الوحيد المذموم هو التخوين وهذا الذي يسعى اليه اعضاء الحركة الاسلامية والانقلابيون نشر التخوين بين القوى الثورية وهذا ما يجب ان ينتبه له المدنيون .
* البعض يقول ان الشارع سابقاً كان يشعل ناره تجمع المهنيين وحزب المؤتمر السوداني، الآن يقوده الحزب الشيوعي بحسبان انه بعد 25 اكتوبر تمايزت الصفوف.. كيف تفسر ذلك؟
تجمع المهنيين وقوى اعلان الحرية والتغيير موجودة في الشارع من قبل الاتفاق الاطاري ومن بعد الاتفاق الاطاري ولا زالت تشارك في المواكب ولا زلنا كاطباء وجزء من تجمع المهنيين نواصل في وجودنا في المستشفيات ومعالجة المصابين ونشارك ونقوم بالمواكب المهنية والاضرابات ونقوم بالعمل السياسي وآخرها قيام ورش القضايا المصيرية .
وكذلك الحزب الشيوعي موجود في الشارع وكذلك حزب البعث وجميع الاحزاب السياسة الأخرى ..لكن الشارع يقوده أبناؤه ولا يستطيع أن يدعي أحد أنه يقود الشارع وقوة الشارع السوداني واستمرار رفضه للانقلاب العسكري السابق وأي انقلابات قادمة هو الضامن الوحيد لأي اتفاق سياسي ولاي سلطة مدنية قادمة، وحتى الوقت الذي يتم فيه اصلاح أمني وعسكري ويتكون فيه جيش قومي ذي عقيدة قومية يصبح ضامنا جديدا للانتقال الديمقراطي ويُضاف للشارع لابد أن يكون الشارع صاحيا.
*ماهي خطط وبرامج تجمع المهنيين في المرحلة القادمة وكيف تنظرون لاسقاط انقلاب 25 اكتوبر الأسود؟
ايضا يواصل التجمع في عمله النقابي وقطع الطريق أمام نقابات النظام البائد للعودة من جديد، وتشكيل النقابات بالجمعيات العمومية كما حدث مع الصحفيين والتشكيليين.. والأطباء الآن على الطريق حيث تم تشكيل الكثير من الهيئات النقابية في الولايات والخرطوم أكثر من 60%؜ منها.
زيادة الوعي النقابي بين المهنيين مهمة صعبة بالذات للظرف الاقتصادي الضاغط الآن و الذي يضع الجميع عازفا عن العمل التطوعي النقابي و ساعيا للبحث عن لقمة العيش و للاسف هذا ما نجح فيه الاسلاميون خلال 30 عاما، ان يجعلوا المهنيين مشغولين بقوت يومهم و بعيدين عن العمل النقابي و استأثروا هم به بكثير من التزوير والتدليس.

 



Source link