الأربعاء. فبراير 21st, 2024

الحقد الدفين على (جلابة) الخرطوم

1)
لم يكن خافيا ذلك الحقد الدفين، ومشاعر الإنتقام والغل والنقمة التي كانت تتدفق من بعض الأفواه تجاه سكان الخرطوم أصحاب (العمارات السوامق، الأسامي الأجنبية)، والسيارات الفارهات، والنُزل الفخيفمة… الحقد الأعمى الذي مهد الطريق لتدمير الخرطوم..
لم يكن خافيا ذلك الحقد الدفين ، ومشاعر العدوان تجاه ساكني الخرطوم، والتي عبرت عن نفسها بممارسات وتهديدات واضحة وصريحة الأولى، قولية والثانية فعلية ، أما القولية تمثلت في تصريحات من رسميين وشعبيين وزعماء قبائل ، وكانت تلك التصريحات تنضح بالكراهية والعنصرية والحقد على سكان العاصمة، وأخرى تحذر وتهدد ..
وأما الفعلية تمثلت في حالات السطو والإنفلات والتهديدات التي واجهها سكان العاصمة قبيل اندلاع الحرب.
(2)
قبل انداع الحرب نقلت لنا الوسائط بالصورة والصوت، تصريحات لمسؤول رفيع يطلب تلميحا من أهل ولايته ايواء أهلهم في الخرطوم واستضافتهم، والإحسان إليهم، ولعل هذا ما حدث من أهل تلك الولاية الذين استقبلوا اهلهم وأقاربهم الفارين من الخرطوم بسبب الحرب..
حينها لم يفهم كثير من الناس ماكان يرمي إليه والي تلك الولاية الغربية، لكنهم تيقنوا بعد اندلاع الحرب أن الرجل كان يعني ماقاله تماما وبالمسطرة.
(3)
زعيم قبيلة كبيرة جدا، كان يدافع عن حميدتي وقواته، في مواجهة منتقدي الدعم السريع، حيث حملت أقوال الصحف والميديا تصريحا لذلك الناظر الشهير الذي هدد باكتساح الخرطوم في ثواني لولا خوفهم على أهلهم في الخرطوم…
كانت تلك التهديدات الصادمة تتسق تماما مع تصريحات ذلك الوالي الذي سبقت الإشارة إليه… وهي حدثت بالمسطرة
(4)
أما التهديدات باشعال فتيل الحرب والتي سبقت كل ذلك، فكان ذلك الحديث الخطير المروّع الذي هدد قائله سكان الخرطوم باندلاع الحرب وتشريد مواطنيها للدرجة التي تخلو فيها تلك العمارات من اهلها لتسكن فيها الكدائس عوضا عن اصحابها ، ولعل هذا ما حدث أيضا بالمسطرة…
(5)
ويضاف إلى ذلك تصريحات الوزير الذي ارشد جنوده بأخذ العمارات إذا ما دخلوا الخرطوم واستباحوها، بدلا عن تكسيرها، أو ذلك الذي قال منفعلا:(الخرطوم دي حقت أبو منو)، مبررا دخول قوات مناوي للخرطوم واحتلالها مباني (الاولمبياد)؟!!..
في رأي أن تلك التصريحات والتهديدات التي خرجت من الصدور هواء ساخنا لم تكن إلا تعبيرا لما انطوت عليه النفوس وكنته الصدور ،أو هو مقدمات لما حدث، وهي تصريحات تنفث سما وحقدا على الخرطوم عاصمتنا القومية التي غدت بقايا انقاض وأطلال محطمة ينعق فيها البوم…
..اللهم هذا قسمي فيما أملك..
نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائما في الموضع الذي تخب ان يراك فيه الله وثق أنه يراك في كل حين

 

الانتباهة

About Author

 للإنضمام الي إحدي مجموعاتنا علي الواتس اب اضغط علي الروابط

صحيفة السياسي (1)

صحيفة السياسي (2)

صحيفة السياسي (3)

صحيفة السياسي (4)

صحيفة السياسي (5)