الأثنين. يوليو 22nd, 2024

ام جرس .. جرس فى رقبة الامارات

ما وراء الخبر
محمد وداعة

لماذا تنحنى جباه بعض القيادات السياسية السودانية حتى ( تبوس) اقدام امراء الحرب فى الامارات؟
لماذا تسكت الحكومة على تدخل الامارات فى الحرب و مد مليشيا الدعم السريع بالمال و السلاح؟
يتساءل المواطن عن دورالاعلاميين والحقوقيين و السياسين ومنظمات المجتمع المدنى فى مواجهة العدوان الاماراتى

من اهم نتائج العدوان الاسرائيلى على غزة ، انه كشف عن عمالة بعض الحكام العرب ، و ازاح الستار عن هزال و ضعف و تراجع كبير فى الموقف العربى الرسمى من جهة ، و فضح التحالف الاماراتى – الاسرائيلى ، و التآمر و التخطيط المشترك للسيطرة على المنطقة العربية و على مواردها من جهة اخرى ، على الاقل هناك حرب فى السودان و اخرى فى غزة ، تشترك الدولتان المتحالفتان فى الحاق اكبر اذى ممكن بالمدنيين و البنية التحتية و العمل على تدمير الدولة السودانية وانهاء اى امل فى حل الدولتين فى فلسطين بازالة غزة من الخارطة ، بالاضافة الى حروب غير نشطة حاليآ فى لبنان وسوريا والعراق و اليمن و ليبيا ، تشارك الامارات على الاقل فى حروب اليمن و ليبيا ، ودفعت بكل مواردها لمساندة مليشيا الدعم السريع ، بالاموال و الاسلحة و تجنيد المرتزقة من دول الجوار الافريقى ، و جاءت مشاركة الامارات المباشرة فى العدوان على غزة ترجمة واضحة للاتفاق الابراهيمى ووضعه فى موضع التنفيذ ، و ازال كل الشكوك او الظنون حول حقيقة حرب 15 ابريل فى السودان ، ولكل ذلك نجدد دعوتنا لاعادة قراءة اسبابها و مآلاتها ، وفقآ للدور الاماراتى فيها ، بما يؤكد انها حرب ضد كيان الدولة السودانية و سيادتها ، و يدحض كل الدعاوى المضللة باعتبارها حرب( التحول الديمقراطى ) ضد الفلول و الكيزان ، لينشأ السؤال لماذا تساند الامارات قوات الدعم السريع ؟ و لماذا تنحنى جباه بعض القيادات السياسية السودانية حتى ( تبوس) اقدام امراء الحرب فى الامارات ؟ و الذين لم يعد يخجلون من تكرار مشاريعهم الفاشلة و المخضبة بدماء الابرياء فى غزة و السودان و فى اليمن و ليبيا و سوريا ،
الحرب التى يقودها الحلف الشرير ضد الدولة السودانية قاسية و مؤلمة و مكلفة ،الاف الشهداء و الجرحى عسكريين و مدنيين ، وملايين النازحين ، تدمير ممنهج للبنية التحتية ، هذه الحرب لن تنتهى بفناء آخر جندى ، و لا سقوط اى مدينة او معسكر ، الشعب السودانى يدرك انها حرب وجودية ، و لذلك انخرط طوعآ فى التدريب لمساندة القوات المسلحة ، وليس عبر الخدمة الالزامية او التجنيد الاجبارى ، هذه الحرب ستنتهى بسقوط و هزيمة المشروع الاماراتى – الاسرائيلى ، وذلك يتحقق فقط بانهاء وجود المليشيا المتمردة و القضاء على المرتزقة القادمين من دول الجوار ،
وسائل الاعلام الغربية و من بينها صحف و مجلات مرموقة منها وول استريت جورنال و النيوزويك و التلفزيون الالمانى ومنظمة اللاجئين الدولية ، بالاضافة الى تقارير استخباراتية اكدت ضلوع الامارات فى تسليح مليشيا الدعم السريع ، عبر مطار ام جرس التشادى ، و عبرمطار عنتيبى فى اوغندا ،هذه الادلة لا نسوقها تطلعآ لادانة الدولة الغربية لفظائع مليشيا الدعم السريع ، و انما تأتى فى سياق اقامة الدليل على تدخل الامارات فى الحرب لصالح المليشيا المتمردة ، و عليه فان الامارات تتحمل وزر كل قطرة دم سالت و نفس ازهقت ، بسلاح و اموال الامارات ، كما تتحمل تبعات كل التدميرالذى حاق بالبنى التحتية و كل الخسائر المادية و الاقتصادية التى لحقت بالبلاد،
الامارات لن تتراجع عن الاستمرار فى مشروعها الفاشل فى السودان ، و ان لاحت ملامح الفشل و الخسران ، و لن توقف دعمها للمليشيا المتمردة المنهارة ، الامارات تنفذ اجندة اسرائيلية ، فما بال بعض العرب و الافارقة يغضون الطرف عما تقوم به فى السودان ، بل و كيف يفكر المسؤلين فى بلادنا ، و ما الذى ربط السنتهم عن كشف الدور الاماراتى فى الحرب وهو اضعف الايمان ؟ من حق الجهات الرسمية السودانية ان تمارس حقها بموجب القانون الدولى و استنادآ على ميثاق جامعة الدول العربية و تتقدم بشكوى رسمية ضد الامارات ، و شكاوى اخرى ضد اوغندا و تشاد للاتحاد الافريقى ، و يمكنها مباشرة الذهاب الى مجلس الامن ، و من حقها اثارة هذا الامر فى المنابر التى تدعى كذبآ انها تعمل على ايقاف الحرب ،
ان تراخى المسؤلين السودانيين فى اتخاذ الاجراءات المناسبة و الآن ، سيضعف موقف الحكومة و الجيش فى اى مفاوضات جادة او غير جادة ، كما ان الاحجام عن الاعلان عن الاحتفاظ بحق الرد ( فى الزمان و المكان المناسبين ) يقلل من الضغط الشعبى على الحكومة التشادية و يضعف الاحتجاجات فى مواجهة الوجود الاماراتى فى ام جرس ، و فوق هذا يظهر ضعفآ سودانيآ غير مفهوم للرأى العام ، فضلآ عن انه يبدد الالتفاف الشعبى حول القوات المسلحة ،فبينما تبدو السلطات السودانية غير مدركة لاهمية الاعتراض السياسى و القانونى على التدخل الاماراتى فى الحرب و اطالة معاناة السودانيين، يتساءل المواطن عن دورالاعلاميين والحقوقيين و السياسين ومنظمات المجتمع المدنى فى مواجهة العدوان الاماراتى ، هذا الوضع الغريب يصب فى خدمة المجهود الحربى للمليشيا المتمردة ، ايها الساكتون انكم تتحملون ايضآ تبعات جرائم مليشيا الدعم السريع ، و فى رقابكم دماء تسيل و ارواح تزهق و ببلاد تدمر، الساكت عن الحق شيطان أخرس ،
10 نوفمبر 2023م

About Author

 للإنضمام الي إحدي مجموعاتنا علي الواتس اب اضغط علي الروابط

صحيفة السياسي (1)

صحيفة السياسي (2)

صحيفة السياسي (3)

صحيفة السياسي (4)

صحيفة السياسي (5)