الأحد. أبريل 21st, 2024

علاقة الشعب بالجيش علاقة دم 

 

حسن محمد صالح يكتب


الفيديو الذي تم تداوله علي تطبيق واتساب بصورة مكثفة يظهر فيه شاب سوداني ينتحب البكاء لان قوة من الجيش قوامها جماعة تقريبا رفضوا الانصياع لطلبه بان يرافقهم الي حيث ذاهبون في مهمة عسكرية قتالية لم يفصحوا عن وجهتها .

وقال الشاب للجنود: من العار ان اراكم اخوتي ذاهبون لقتال الاعداء ولا اكون معكم حاولوا تطيب خاطره بشتي السبل وطلبوا منه إن يبقي حيث هو وسيعودون من مهتم ليشربوا معه الشاي .

هذا الشاب والمئات من اقرانه قبل اربعة اعوام من الآن

كانوا يهتفون

(( معليش معليش ما عندنا جيش )).

وصفق بعضهم لمن كانت تصف العسكريين بانهم مغتصبي نساء .وصفق البعض لقوي الحرية والتغيير وهي تصر علي هيكلة القوات المسلحة .

كانت هتافاتهم وهشتاقاتهم منذ ديسمبر ٢٠١٨م بداية الثورة تمجد قوات الدعم السريع وقاموا بوضع صورة الفريق اول محمد حمدان دقلو قاىد التمرد الحالي في مدخل ميدان الاعتصام في حدائق القيادة العامة بالخرطوم .

من التحولات الكبيرة التي احدثتها معركة الكرامة الوطنية الحالية هي انحياز فئة الشباب الي القوات المسلحة ضد قوات الدعم السريع المتمردة وذلك من خلال المواكب التي انطلقت في معظم ولايات السودان دعما لمعركة الخرطوم وإعلان الشباب استعدادهم للانخراط في صفوف القوات المسلحة من اجل الدفاع عن الوطن .

وهناك آلاف من الفيديوهات علي وسائط التواصل الاجتماعي لشباب يعلنون مناصرتهم للجيش حتي آخر جندي واخر طلقة ولسان حالهم يقول ،:

الارض تنبت الف ثائر

يا كبرياء الجرح لو متنا لحاربت المقابر .

احد خريجي عزة السودان الخامسة للخدمة الوطنية هو مدني وليس عسكري ادي ما عليه من خدمة وطنية ويعلن إنه علي استعداد للانخراط في صفوف القوات المسلحة بناءا علي ما تلقاه من تدريب وهو مستعد لتنفيذ مهام خاصة للقوات المسلحة في حربها ضد المتمردين هذا الخريج مثال لآلاف من خريجي عزة السودان الاولي والثانية والثالثة والرابعة والخامسة وغيرهم من الشباب ادركوا اهمية القوات المسلحة في حماية الارض والعرض وقد ان اوان نصرة الجيش .

وقد اظهرت الفترة من منتصف ابريل ٢٠٢٣م الي يومنا هذا إن القوات المسلحة تخوض معركة حقيقية (( مقدسة)) وليست حربا عبثية كما يصفها البعض .والسودان يخوض معركة الدفاع عن النفس,,مرتزقة اتوا من ثماني دول وقد اثبت هؤلاء المرتزقة ليس لديهم ادني صلة بالشعب السوداني وموروثاته وقيمه الحضارية بعد ان ولغت قوات الدعم السريع في الدخول في بيوت المواطنين بعد اخراج اهلها منها بقوة السلاح ومنع الذين غادروا منازلهم من العودة إليها .

ولم تسلم من اختراقات التمرد المستشفيات بما فيها مستشفيات التوليد وآخرهم دخولا له المستشفي السعودي للتوليد بام درمان الثورة .ودخلت هذه القوات كل المولات والمواقع التجارية والاسواق الكبيرة في العاصمة من غير استثناء حتي صارت معركة الدعم السريع هي معركة الغنائم والمنهوبات وليست معركة من اجل الديمقراطية وتسليم السلطة للمدنيين كما يدعون في تبريرهم لانقلاب ١٥ ابريل ٢٠٢٣,م .

تستطيع القوات المسلحة من الان فصاعدا ان تفتح معسكرات التجنيد لخريجي الجامعات وكل الشباب للعمل جنودا في صفوف القوات المسلحة وقوات جهاز الامن والمخابرات وقوات الشرطة وهذه سوف تاتي إليها في زاوية منفصلة ولكن النموذج الذي ضربه الشهيد عثمان مكاوي ود فور وهو مثال للجندي السوداني وشرف الجندية فقد كان الشهيد عثمان بارعا في القتال وناشط في وسائط التواصل الاجتماعي التي يقوم بتوظيفها لصالح المعنويات في الجيش السوداني . هذا الجيش

الملئ بالمجاهدين بالكلمة والبندقية من شاكلة رقيب اول محمد علي شاعر الجيش وهو ايضا مايسترو في الموسيقا العسكرية .

هذا الجيش الذي يعجب الزراع نباته هو في حقيقته جيش واحد عصي علي الاختراق .

وهو جيش مهني ينتمي إليه الرجال والنساء من كل السودان . نهاية هذه الجولة ستكون لصالح الجيش ضد التمرد وكل المتمردين للقداما والجدد سوف تجد القوات المسلحة شعبها وشبابها من امامهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالحمي والسهر

انها فرصة العمر للقوات المسلحة ان تجد شباب يتحرقون شوقا للالتحاق بصفوفها .

ح م ص

About Author

 للإنضمام الي إحدي مجموعاتنا علي الواتس اب اضغط علي الروابط

صحيفة السياسي (1)

صحيفة السياسي (2)

صحيفة السياسي (3)

صحيفة السياسي (4)

صحيفة السياسي (5)